فهرس الكتاب
139)حديث عمرو بن العاص: خرجه أبو داود من رواية يحيى بن أيوب عن يزيد ابن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ) فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله يقول: (( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا ) ) [النساء: 29 ] فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئًا .
وخرجه أيضًا من طريق عمرو بن الحارث وغيره عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان على سرية ـ فذكر الحديث بنحوه وقال فيه: فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم ـ وذكر باقيه بنحوه ولم يذكر التيمم .
وفي هذه الرواية: أبي قيس في إسناده وظاهرها الإرسال .
وخرجه الإمام أحمد والحاكم وقال: على شرط الشيخين وليس كما قال ، وقال أحمد: ليس إسناده بمتصل .
وروى أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا وأمَّر عليهم عمرو بن العاص فلما أقبلوا سألهم عنه فأثنوا خيرًا إلا أنه صلى بنا جنبًا فسأله فقال: أصابتني جنابة فخشيت على نفسي من البرد وقد قال الله تعالى: ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا ) ) [ النساء:29 ] فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا مرسل .
[ فتح الباري: 2/ 78-79 ]
140)وقد روى شعبة أن مخارقًا حدثهم عن طارق أن رجلًا أجنب فلم يصل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له: ( أصبت ) وأجنب رجل آخر فتيمم وصلى فأتاه صلى الله عليه وسلم فقال له نحوًا مما قال للآخر ـ يعني: ( أصبت ) .
خرجه النسائي وهو مرسل .
[ فتح الباري: 2/ 84 ]