فهرس الكتاب
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه من وجوه مرسلة وفيها ضعف أيضًا.
[ فتح الباري: 2/ 266-267 ]
187)وقد روي عن أنس حديث يخالف هذا:
خرجه أبو بكر ابن أبي داود في"كتاب الصلاة"له: ثنا محمد بن عامر الأصبهاني حدثني أبي ثنا يعقوب عن عنبسة عن عثمان الطويل عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الرمضاء فإذا كان في ثوب أحدنا فضلة فجعلها تحت قدميه ولم يجعل تحت جبينه لأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت خفيفة في إتمام .
وقال: سنة تفرد بها أهل البصرة .
قلت: يشير إلى تفرد عثمان الطويل به عن أنس وهما بصريان وعثمان هذا قد روى عنه شعبة وغيره وقال أبو حاتم فيه: هو شيخ .
وأما من قبل عثمان فهم ثقات مشهورون فعنبسة هو ابن سعيد قاضي الري أصله كوفي ثقة مشهور وثقه أحمد ويحيى ، ويعقوب هو: القمي ثقة مشهور أيضًا ، وعامر هو: ابن إبراهيم الأصبهاني ثقة مشهور من أعيان أهل أصبهان وكذلك ابنه محمد بن عامر .
لكن إسناد حديث بكر أصح ورواته أشهر ولذلك خُرج في الصحيح دون هذا والله أعلم .
[ فتح الباري: 2/ 270-271 ]
188)واستدلوا على ذلك: بما روى محمد بن جحادة عن سليمان بن أبي هند عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة الحر في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا .
ويجاب عن ذلك: بأن حديث خباب اختلف في إسناده على أبي إسحاق: فروي عنه عن سعيد بن وهب عن خباب وروي عنه عن حارثة بن مضرب عن خباب .
وقد قيل: إنهما من مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لم يرو عنهم غيره وفي إسناده اختلاف كثير ولذلك لم يخرجه البخاري .
وأما معنى الحديث: فقد فسره جمهور العلماء بأنهم شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في شدة الحر وطلبوا منه الإبراد بها فلم يجبهم وبهذا فسره رواة الحديث منهم: أبو إسحاق وشريك .