الصفحة 73 من 480

183)قال البخاري رحمه الله: 384 ثنا عبد الله بن يوسف: ثنا الليث ، عن يزيد - هو: ابن أبي حبيب - ، عن عراك ، عن عروة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذي ينامان عليه .

قال ابن رجب رحمه الله: هذا مرسل من هذا الوجه .

ودلالة لفظه كدلالة الذي قبله .

وقد روي حديث هشام ، عن أبيه بلفظ يدل على ما فهمه البخاري ، فرواه أبو العباس السراج الحافظ: ثنا هناد بن السري: ثنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل على الفراش الذي ينام عليه وأن بينه وبين القبلة .

وهذا من تغيير بعض الرواة بالمعنى الذي فهمه من الحديث ؛ لاتفاق الحفاظ من أصحاب عروة على غير هذا اللفظ ، وليس أبو معاوية بالحافظ المتقن لحديث هشام بن عروة ، إنما هو متقن لحديث الأعمش .

[ فتح الباري: 2/262-263] .

باب

السجود على الثوب في شدة الحر

184)وروى وكيع عن الأعمش عن محارب ـ أو وبرة ـ قال كان ابن عمر بلتحف بالملحفة ثم يسجد فيها لا يخرج يديه .

والصحيح عن ابن عمر: ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سجد يضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه قال: ولقد رأيته في يوم شديد البرد ويخرج يديه من تحت برنس له .

[ فتح الباري: 2/ 264 ]

185)وممن روي عنه أنه كان يسجد على كور عمامته: عبد الله بن أبي أوفى لكن من وجه فيه ضعف .

وروى عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يسجد على كور عمامته .

وقد خالفه من هو أحفظ منه كما سيأتي .

[ فتح الباري: 2/ 266 ]

186)وكان عبد الرحمن بن يزيد يسجد على كور عمامة له غليظة تحول بينه وبين الأرض .

وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله من وجوه كلها باطلة لا يصح منها شيء قاله البيهقي وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت