فهرس الكتاب
200)وروى ابن أبي حاتم من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن ابن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه: سمعت جابرًا يحدث عن حجة الوداع قال: لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر: هذا مقام إبراهيم ؟ قال: ( نعم ) قال: أفلا نتخذه مصلى ؟ فأنزل الله: (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ) [البقرة: 125 ] .
وهذا غريب وهو يدل أن هذا القول كان في حجة الوداع وأن الآية نزلت بعد ذلك وهو بعيد جدًا وعبد الوهاب ليس بذاك المتقن .
وقد خالفه الحفاظ فرووا في حديث حجة الوداع الطويل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى إلى المقام وقرأ (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ) [البقرة: 125 ] ثم صلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت .
وروى الوليد بن مسلم عن مالك عن جعفر عن أبيه عن جابر قال: لما وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح مكة عند مقام إبراهيم قال له عمر: يا رسول الله هذا مقام إبراهيم الذي قال الله: (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ) [البقرة: 125 ] قال: ( نعم ) .
قال الوليد: قلت لمالك هكذا حدثك ؟ قال: نعم .
وقد خرجه النسائي بمعناه ، والوليد كثير الخطأ قاله أبو حاتم وأبو داود وغيرهما .
وذكر فتح مكة فيه غريب أو وهم فإن هذا قطعة من حديث جابر في حجة الوداع .
[ فتح الباري: 2/317-318 ]
201)وأما موافقته في قوله: (( من كان عدوًا لجبريل ) ) [ البقرة: 97 ] فرواه: أبو جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلي عن عمر .
ورواه: داود عن الشعبي عن عمر .
وهما منقطعان .
[ فتح الباري: 2/ 319 ]
باب
حك البزاق باليد من المسجد
202)وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صلى أحدكم فلا يلتفت فإنه يناجي ربه إن ربه أمامه وإنه يناجيه .