فهرس الكتاب
246)وقد ذكر أهل السير كالواقدي ومحمد بن سعد أن رجلًا من أحبار اليهود يقال له: مخيرق خرج يوم أحد يقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن أصبت في وجهي هذا فمالي لمحمد يضعه حيث شاء فقتل يومئذ فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله فقيل: إنه فرقها وتصدق بها وقيل: إنه حبسها ووقفها .
وروى ابن سعد ذلك بأسانيد متعددة وفيها ضعف والله أعلم .
[ فتح الباري: 2/ 485 ]
247)وخرج الإمام أحمد والنسائي من رواية أبي إسحاق السبيعي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان ـ فذكر الحديث وفيه: أنه قال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة ؟ ) فابتعته من مالي فوسعت به المسجد فانتشد له رجال ـ وذكر بقية الحديث .
وفي سماع أبي سلمة من عثمان نظر .
وقد اختلف في إسناده على أبي إسحاق: فرواه عنه: ابنه يونس وحفيده إسرائيل بن يونس كلاهما عن أبي إسحاق عن أبي سلمة .
ورواه زيد بن أبي أنيسة وشعبة وغيرهما عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان .
وقد خرج البخاري في"صحيحه"قطعة من هذا الحديث من رواية شعبة ولم يذكر فيه المسجد إنما ذكر خصالًا أخر .
وكذلك خرجه النسائي والترمذي من حديث زيد بن أبي أنيسة وعند الترمذي:"وأشياء عدها"وقال: صحيح غريب .
وقال الدارقطني: قول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب .
[ فتح الباري: 2/ 487-488 ]
248)وخرجه الدارقطني من رواية محمد بن جابر ـ وفيه ضعف ـ عن قيس بن طلق عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يؤسسون مسجد المدينة قال: وهم ينقلون الحجارة قال: فقلت: يا رسول الله ألا ننقل كما ينقلون ؟ قال: ( لا ولكن اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة فأنت أعلم به ) .
قال: فجعلت أخلطه وهم ينقلونه .