فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 107 من 113

ولست هنا بصدد الرد على هؤلاء ، فقد كفانا من رد عليهم كالشيخ الألباني في رسالته"وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة"والشيخ التويجري في كتابه"إتحاف الجماعة"والشيخ عبد المحسن العباد في كتاب"الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي"وغيرهم [1] . قال الشيخ الألباني في تحقيقه للطحاوية:"واعلم أن أحاديث الدجال ونزول عيسى عليه السلام متواترة يجب الإيمان بها ولا تغير بمن يدعى فيها أنها أحاديث آحاد ، فإنهم جهال بهذا العلم ، وليس فيهم من تتبع طرقها ، ولو فعل لوجدها متواترة كما شهد بذلك أئمة هذا العلم كالحافظ بن حجر وغيره ، ومن المؤسف حقًا أن يتجرأ البعض على الكلام فيما ليس من اختصاصهم ، لا سيما والأمر دين وعقيدة ."

وإن من هؤلاء أخيرًا المدعو عز الدين بليق في كتابه"موازين القرآن والسنة"الذي زعم فيه تقليدًا لغيره ممن لا معرفة عنده بهذا العلم أن روايات نزول عيسى عليه السلام بعد الدجال إنما هي من رواية وهب بن منبه وكعب الأحبار ، وهذا إختلاف محض فلا وجود لها في شيء منها مطلقًا ، ولقد كنت قديمًا خرجت نحو أربعين حديثًا ليس لهما فيها ذكر". ا هـ [2] ."

وأخيرًا:

فإن خير الأمور أوسطها وهي العدل والقصد كما قال الله تعالى:

{ كذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } [ البقرة: 143 ]

وهذا هو سبيل سلف هذه الأمة ، فمن عرف قدرهم عرف أن سكوتهم عما سكتوا عنه من ضروب الكلام وكثرة الجدل والخصام والزيادة في البيان على مقدار الحاجة لم يكن عيًا ولا جهلًا ولا قصورًا ، وإنما كان ورعًا وخشية ، لله عز وجل ، واشتغالًا عما لا ينفع بما ينفع .

(1) 2 ) ولنا في المهدي رسالة"حقيقة الخبر في المهدي المنتظر"يسر الله طبعها .

(2) 3 )"شرح العقيدة الطحاوية" ( ص 501 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت