قلت: أما الرواية الأولى فرواها نعيم بن حماد برقم (987) من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي وهو مجمع على ضعفه كما تقدم.
وأما الرواية الأخرى فهي برقم (992) حدثنا الوليد عن شيخ عن الزهري عن عبد الله بن عمرو وفيها رجل لم يسم.
(10) جاء في ص 84 (ص59 في النسخة الإلكترونية) :
"وروى نعيم أيضًا أن المهدي يظهر بمكة (بجوار الكعبة) عند العشاء ، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول: أذكركم الله أيها الناس ، ومقامكم بين يدي ربكم ..."إلخ.
قلت: رواه نعيم برقم (999) من طريق جابر الجعفي وهو متهم بالكذب.
وأكتفي بهذا القدر مما ساقه المؤلف حتى لا يطول هذا الرد ، وإلا فهناك روايات أخرى كثيرة فيها ضعف سندًا.
وأما السبب الثالث في ضعف الاحتجاج بآثار التابعين التي أوردها نعيم بن حماد: وهو تناقضها واضطرابها اضطرابًا شديدًا في الموضوع الواحد مما يصعب أو قل يستحيل التوفيق بينهما.
ومن ذلك مثلًا:
(1) في مكان خروج الدجال ، فروى عن كعب انه يخرج من جانب البحر (نعيم 1492) وعنه أيضًا أن مولده بقرية من قرى مصر (نعيم 1497) وعن الحسن البصري أنه يخرج من خراسان (نعيم 1502) وغير ذلك.
(2) في اسم السفياني: فجاء عن كعب أن اسمه عبد الله بن يزيد وهو الأزهر بن الكلبية أو الزهري بن الكلبية (نعيم 808) وعن الزهري مثله (نعيم 860) وعن البسطامي أنه معاوية بن عنبسة (نقله المناوي في فيض القدير 4/128)
(3) في عمر المهدي: فعن أرطأة أنه ابن ستين سنة (نعيم 1075) وعن كعب أنه ابن أحد أو اثنين وخمسين سنة (نعيم 1066) وعن عبد الله بن الحارث أنه ابن أربعين سنة (1067) وعن ابن عباس قال: هو شاب (نعيم 1068) وغيرها.
(4) في نسب المهدي: فعن كعب أنه في ولد العباس (نعيم 1105) وعنه أيضًا أنه من ولد فاطمة (نعيم 112) وعنه أيضًا أنه من قريش (نعيم 1115) وعن أبي قبيل أنه من ولد الحسين (نعيم 101) وهكذا.