ثم وقع صاحبنا في مثل ما وقع به القوم فراح يستشهد بكلام لهذا الكاهن منبهرًا به ، وأنه ذكر أحداث الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001 ميلادي ، والتي حدثت في أمريكا ثم تنبأ بأن عقب ذلك تنشب الحرب الثالثة العظمى ، وهذا ما يعتقده المؤلف ، وراح يؤكد عليه ويستشهد له بكل ما هب ودب ، وحتى لا يتهمه أحد من المسلمين بأنه يصدق كلام الكهان وينشره بين المسلمين ، راح يدافع عن هذا الكاهن وينفي عنه صفة الكهانة وأنه ما وضع هذه التنبؤات إلا من تراثنا المنهوب - بزعمه -
قال المؤلف في ص 14 (ص9 في النسخة الإلكترونية) : (( هذا العراف وهو طبيب في الأصل، لم يأت بما أتى من باب الكهانة أو العرافة ، وإنما اطلع على مخطوطات إسلامية حصل عليها وورثها من أجداده اليهود كما ذكر هو في مقدمة رباعياته ، وقد كان أجداده أمناء لمكتبة المسجد الأقصى فأخذوا هذه الموروثات الإسلامية فكانت مصدرًا رئيسيًا له في تنبؤاته بجانب موروثات اليهود والنصارى والتي فيها بعض العلم الذي لم يغير ولم يبدل ) )
وهذا كلام خطير مملوء بالأباطيل ، ما سمعنا به من قبل ، ولا نعلم أن أحدًا من أهل العلم والدعاة يجرؤ أن يقول مثله.
فأول هذه الأباطيل: اعترافه بأنه عراف بقوله:"هذا العراف"وقوله قبل ذلك:"فإن المنجم الفلكي اليهودي الشهير ميشيل نوسترادا موس".
والثاني: أنه زعم أن عمله هذا مأخوذ من مخطوطات إسلامية وهذا كلام باطل ، وزعم زائف ليس له وجود ، ولا يجوز الاحتجاج به حتى نرى هذه المخطوطات المزعومة ، ولقد ناقشنا مسالة الاحتجاج بالمخطوطات المجهولة في فصل سابق.
والثالث: قوله بان تنبؤات هذا الرجل فيها عض العلم من اليهود والنصارى والذي لم يغير ولم يبدل.
وهذه جراه على الله عز وجل وبهتان ، فكيف علمت ذلك ؟!