قال صاحب فتح المجيد معلقًا على حديث أبي هريرة:"وفيه دليل على كفر الكاهن والساحر لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفر ، والمصدق لهما يعتقد ذلك ويرضى به وذلك كفر أيضًا" [1] .
قال شارح الطحاوية:
"ويدخل في هذا المعنى ما تعاطاه المنجم وصاحب الأزلام التي يستقسم بها مثل الخشبة المكتوب عليها ( أ ب ج د ) والضارب بالحصى ، والذي يخط الرمل ، وما تعاطاه هؤلاء حرام ، وقد حكى الإجماع على تحريمه غير واحد من العلماء كالبغوي والقاضي عياض وغيرهما"
قال:"وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير ، وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية .. صناعة محرمة بالكتاب والسنة ، بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين" [2] .
ولذلك ذكر الإمام الطحاوي في عقيدته:"ولا نصدق كاهنًا ولا عرافًا ، ولا من يدعي شيئًا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة" [3] . فجعلها من أبواب الاعتقاد.
? احتجاج المؤلف بالكهان والعرافين:
رغم أن حكم الكهان والعرافين معروف لدى طلاب العم فضلًا عمن يدعي أنه من الدعاة وأهل العلم ، فإن المؤلف راح يستشهد بكلام رجل من أكبر العرافين والكهان وهو المدعو"نوسترادا موس"والذي راح ينشر تنبؤاته وخرافاته بين الأمريكان والأوروبيين فتجد له أذن صاغية ، نتيجة لما هم عليه من انحراف عن دينهم وفراغ روحي ، يجعلهم يتلهفون على قبولها ، بل إن المؤلف ذكر بنفسه أن واضعي السياسة هناك يعتمدون عليها في كثير من قراراتهم السياسية والعسكرية.
(1) "فتح المجيد" (ص294)
(2) "شرح الطحاوية" (ص 503) .
(3) السابق