"وقد ثبت عن ابن عباس الزجر عن أبى جاد والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر ، وليس ذلك ببعيد فإنه لا أصل به في الشريعة" [1]
على أن هؤلاء المنجمين مختلفون في هذه الحروف وحساباتهم ، فالمشارقة يجعلون لحرف السين رقم ستون ، والصاد تسعون . أما المغاربة فيجعلون السين بثلاثمائة والصاد بستين وهكذا ، وبالتالي تكون النتيجة أنهم مختلفون وهذا مؤكد ، { ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور } [ النور: 40 ]
? حكم سؤال الكهان والاستشهاد بكلامهم:
ثبت في صحيح مسلم عن صفية عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة » [2] . وفيه أيضًا عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله: إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقًا ، قال: تلك الكلمة الحق ، يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة" [3] "
وروى أصحاب السنن والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - » [4]
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ليس منا من تكهن أو تُكهن له ، أو سحر أو سُحر له ، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - » [5]
والنصوص في تحريم سؤال الكهان أو تصديقهم أو الاستشهاد بكلامهم كثيرة جدًا.
(1) "فتح الباري" (11 / 351)
(2) صحيح مسلم برقم (2230) "باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان"
(3) برقم (2228)
(4) وصححه الألباني في تخريجه للطحاوية (ص 502)
(5) قال صاحب"كتاب التوحيد"رواه البزار بإسناد جيد (ص 294)