فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 47 من 113

"وقد ثبت عن ابن عباس الزجر عن أبى جاد والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر ، وليس ذلك ببعيد فإنه لا أصل به في الشريعة" [1]

على أن هؤلاء المنجمين مختلفون في هذه الحروف وحساباتهم ، فالمشارقة يجعلون لحرف السين رقم ستون ، والصاد تسعون . أما المغاربة فيجعلون السين بثلاثمائة والصاد بستين وهكذا ، وبالتالي تكون النتيجة أنهم مختلفون وهذا مؤكد ، { ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور } [ النور: 40 ]

? حكم سؤال الكهان والاستشهاد بكلامهم:

ثبت في صحيح مسلم عن صفية عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة » [2] . وفيه أيضًا عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله: إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقًا ، قال: تلك الكلمة الحق ، يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة" [3] "

وروى أصحاب السنن والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - » [4]

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ليس منا من تكهن أو تُكهن له ، أو سحر أو سُحر له ، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - » [5]

والنصوص في تحريم سؤال الكهان أو تصديقهم أو الاستشهاد بكلامهم كثيرة جدًا.

(1) "فتح الباري" (11 / 351)

(2) صحيح مسلم برقم (2230) "باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان"

(3) برقم (2228)

(4) وصححه الألباني في تخريجه للطحاوية (ص 502)

(5) قال صاحب"كتاب التوحيد"رواه البزار بإسناد جيد (ص 294)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت