فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 113

"والمقصود من هذا , معرفة أن من يدعي معرفة علم الشيء من المغيبات فهو إما دخل في اسم الكهان وإما مشارك له في المعنى فليحق به , وذلك أن إصابة المخبر ببعض الأمور الغائبة في بعض الأحيان يكون بالكشف ، ومنه ما هو من الشياطين ، ويكون بالفأل والزجر والطيرة والضرب بالحصى والخط في الأرض والتنجيم والكهانة والسحر ونحو هذا من علوم الجاهلية: كل من ليس من اتباع الرسل عليهم السلام ، كالفلاسفة والكهان والمنجمين ، وجاهلية العرب الذين كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكل هذه الأمور يسمى صاحبها كاهنًا أو عرافًا أوفي معناهما" [1]

فائدة:

يدخل في معنى الكهانة من يتعاطون ما يسمى بحروف"أبي جاد"وهو ضرب من ادعاء الأمور الغيبية باستخدام الحروف العربية ، وذلك يجعل لكل حرف منها رقمًا فلكيًا معينًا ، فيزعمون معرفة الخط من خلال الأسماء وغيرها ، ويدخل فيهم من يحدد قيام الساعة بواسطة الحروف المقطعة في أوائل سور القرآن.

فعن ابن عباس رضي الله عنه قال:"إن قومًا يحسبون أبا جاد وينظرون في النجوم ، ولا أرى لمن فعل ذلك من خلاق" [2]

وفي لفظ ."رب متعلم حروف أبي جاد ، حاذق في النجم ، ليس له عند الله خلاق يوم القيامة." [3]

قال الحافظ بن حجر:

(1) "فتح المجيد"لعبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ( ص 295 )

(2) رواه البيهقي في سننه برقم ( 16291) من طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس موقوفًا . ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (25648) ومعمر بن راشد في جامعه برقم ( 19805)

(3) رواه الديلمي في"الفردوس بمأثور الخطاب"برقم (3250) . وقد روى مرفوعًا ولكن لا يصح ، فقد رواه الطبراني في الكبير برقم (1980) من طريق خالد بن يزيد العمري وهو كذاب كما قال الهيثمي في"المجمع" (5/117)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت