فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 113

..."والذي ينبغي أن يقال به في هذا الباب أن ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفتن والكوائن أن ذلك يكون ، وتعين الزمان في ذلك من سنة كذا يحتاج إلى طريق يقطع العذر ، وإنما ذلك كوقت قيام الساعة ، فلا يعلم أحد أي سنة هي ، ولا أي شهر ، أما إنها ستكون في يوم جمعة في آخر ساعة منه وهي التي خلق الله فيها آدم عليه الصلاة والسلام ، ولكن أي جمعة لا يعلم تعين ذلك اليوم إلا الله وحده لا شريك له ، وكذلك ما يكون من الأشراط تعين الزمان لها لا يعلم والله أعلم"أ.هـ [1]

رابعا:حتى لو عرف الإسناد و كان صحيحا،و عرف صاحب المخطوط و كان ثقة،فإنه أيضا لا حجة فيه لما تقدم أن خبر الأمور الغيبية لا يقبل إلا بنص صريح عن النبي صلى الله عليه و سلم أو أحد صحابته ممن لا يعرف بالرواية من الإسرائيليات كما تقدم بيانه.

الفصل الرابع

أقوال الكهان والعرافين

* معنى الكاهن والعراف:

... جاء في لسان العرب عن الأزهري أنه قال:

..."الكاهن"الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان وبدَّعي معرفة الأسرار ، وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما ، فمنهم من كان يزعم أن له تابعًا من الجن ورئيًا يلقى إليه الأخبار ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أساب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله وهذا يخصونه باسم"العراف"كالذي يدَّعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما » [2]

ومعنى هذا أن العرف من جنس الكهان , وهذا هو الذي ذهب إلية النووي في شرح مسلم

ونقل صاحب"فتح المجيد"عن شيخ الإسلام ابن تيميه قولة:"إن العراف اسم لكاهن والمنجم والرمال نحوهم , كالحازر الذي يدعي علم الغيب أو يدعى الكشف"

قال صاحب"فتح المجيد":

(1) "التذكرة"القرطبي ( ص / 619-620)

(2) ..."لسان العرب"لابن منظور (13/363)

(2) ... شرح مسلم للنووي (14/187)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت