هذا جانب من فكر هذا الرجل ، ولست هنا بصدد توجيه الاتهامات لأحد ، ولكننا ندافع عن هذا الدين أن يدخل فيه ما ليس منه ، وأيضًا فإن هناك أصولًا لمن أراد أن يكتب في علوم الشريعة يجب مراعاتها ، والرجوع إلى منهج السلف وأهل العلم فمن حاد عنها يجب إيقافه عند حده ،حتى لا يسن في الإسلام سنة سيئة فيجد له أتباعًا ، ويكفينا ما نحن فيه .
{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سيبل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا } [النساء:115]
الباب الثاني
المناقشة التفصيلية للكتاب
الفصل الأول: الأخنس وأمير الكويت.
الفصل الثاني: السفياني وصدام حسين.
الفصل الثالث: من هو الأعرج الكندي.
الفصل الرابع: الرايات السود وحركة طالبان.
الفصل الخامس: ما يسمى: هرمجدون.
الفصل الأول
الأخنس وأمير الكويت
? الأخنس وفتنة السراء:
ذكر المؤلف في ص 19 (ص13 في النسخة الإلكترونية) حديثًا رواه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن عمر قال كنا قعودًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الفتن فأكثر في ذكرها ... إلى أن قال: ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني ... [1]
فاستنتج المؤلف أن فتنة السراء هي غزو العراق للكويت ، بسبب الثروات والبترول ، وأن أمير الكويت هو الأخنس الذي هرب وجاء بالروم - أي الغرب - لإعادته للملك.
واستدل على ذلك بحديث رواه نعيم بن حماد عن أب ذر رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"سيكون في بني أمية رجل أخنس بمصر يلي سلطانًا ، يعلب على سلطانه أو ينتزع منه ، فيفر إلى الروم ، فيأتي بالروم إلى أهل فذلك أول الملاحم" [2]
(1) رواه أبو داود (4242) وأحمد (616) وأبو نعيم (93) والحاكم (8441) وصححه. أيضًا الألباني في صحيح الجامع برقم (4194) .
(2) سبق تخريجه وأنه ضعيف . راجع ص (41) من هذا البحث