وذكر أن معنى أخنس من خنس يعني اختفى وفر إلى الروم ، وأن معنى مصر أي بلد.
قلت: هذه الاستنتاجات كلها باطلة من وجوه:
أولًا: أن تكملة حديث فتنة السراء"ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع .."
أي أنه يعقب هذه الفتنة اجتماع الناس على حاكم غير أهل للحكم.
قال صاحب"عون المعبود":
" ( ثم يصطلح الناس على رجل ) أي يجتمعون على بيعة ( رجل كورك ) بفتح وكسر قاله القاري ( على ضلع ) بكسر ففتح ويسكن واحد الضلوع أو الأضلاع قاله القاري. قال الخطابي: هو مثل ومعناه الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ، وبالجملة: يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقل به" [1] . فهل حدث هذا بعد غزو العراق للكويت
ثانيًا: أن الذي حرك الفتنة عام 1990 للميلاد هو حاكم العراق والذي أقدم على غزو الكويت ولا يمارس في ذلك اثنان.
بينما في الحديث"دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني".
قال صاحب"عون المعبود":
" ( دخنها ) يعني ظهورها وإثارتها ، شبهها بالدخان المرتفع .. (من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ) تنبيهًا على أنه هو الذي يسعى في إثارتها أو إلى أنه يملك أمرها" [2]
فهل حاكم الكويت ينطبق عليه هذا الوصف ؟
ثالثًا: أن من العلماء من فسر فتنة السراء بأمر مختلف عما ذهب إليه المؤلف.
(1) "عون المعبود"للعظيم آبادي ( 11/242)
(2) "عون المعبود" (11/242) .