فقال"ولي الله الدهلوي"العلامة صاحب"حجة الله البالغة":"وفتنة السراء إما تغلب المختار [1] وإفراطه في القتل والنهب يدعو ثأر أهل البيت ، فقوله عليه السلام (يزعم أنه مني) معناه من حزب أهل البيت وناصريهم ، ثم اصطلحوا على مروان وأولاده ، أو خروج أبي مسلم الخرساني لبني العباس يزعم انه يسعى في خلافة أهل البيت ثم اصطلحوا على السفاح" [2] .
رابعًا: استدلاله بالرواية الثانية الضعيفة ، وتحريفه الكلم عن مواضعه فجاء في هذه الرواية:"سيكون في بني أمية رجل أخنس"
ففسر أخنس بمعنى خنس أي اختفى وفر إلى الروم.
وهذا تحريف ظاهر إما متعمد وإما عن جهل.
قال القرطبي:
والخنس تأخر النف عن الوجه مع ارتفاع قليل من الأرنبة ، والرجل أخنس والمرأة خنساء [3]
وقال المناوي:" (أخنس) منقبض قصبة الأنف عريض الأرنبة" [4]
وقال ابن الأثير:
الخَنس بالتحريك انقباض قصبة الأنف وعِرَض الأرنبة ،والرجل: أخنس والجمع:خُنس" [5] "
فهر بذلك أن هذه من صفات الرجل الذي سيحدث هذه الفتنة.
ولكن المؤلف حرف الكلم عن مواضعه ففسرها بالهروب حتى يلفق النص على حاكم الكويت.
خامسًا: أنه لما روى نص الحديث الثاني وضع بين قوسين من عنده في متن الحديث تفسيرًا لكلمة"بمصر"فوضع بجوارها (أي بلد) حتى يخرج النص من مقصودة ، وأنه لا يراد مصر يعني أهل مصر ونما يريد مصرًا من الأمصار ، وعلى هذا فالمراد به الكويت وليس مصر الإقليم المعروف. وهذا من تحريفه أيضًا.
(1) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب ، كان يزعم أن جبريل عليه السلام ينزل عليه وهو شر من الحجاج أو مثله"ميزان الاعتدال"للذهبي (4/80) .
(2) "حجة الله البالغة"للعلامة ولي الله الدهلوي (2/394) .
(3) "تفسير القرطبي" (19/237)
(4) "فيض القدير"للمناوي (4/131)
(5) "النهاية"لابن الأثير (2/84)