فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 56 من 113

فإنه قد وردت روايات أخرى لهذا الحديث تؤكد أنها مصر المعروفة فقد روى نعيم بن حماد (1342) بسنده عن عبد الله بن عمرو قال:"إذا رأيت أو سمعت برجل من أبناء الجبابرة بمصر له سلطان يغلب على سلطانه ثم يفر إلى الروم فذلك أول الملاحم يأتي بالروم إلى أهل الإسلام ، فقيل له: إن أهل مصر سيسبون فيما أخبرنا وهم إخواننا أحق ذلك؟ قال: نعم إذا رأيت أهل مصر قد قتلوا إمامًا بين أظهرهم فاخرج إن استطعت ولا تقرب القصر فإن بهم يحل السباء"وهذا الخبر هو الذي ذكره المؤلف نفسه بعد حديث الأخنس ، لكنه لم يذكر تكملته من أول:"إن أهل مصر ..."

لأن العبارة ستفسد عليه مراده [1]

وما يؤكد ذلك أيضًا ما رواه أبن عساكر والروياني بلفظ"سيكون بمصر رجل من بني أمية أخنس يلي سلطانًا ثم يغلب عليه أو ينزع منه فيفر إلى الروم فيأتي بهم إلى الإسكندرية فيقاتل أهل الإسلام بها فذلك أول الملاحم" [2] فهل حدث ذلك فعلًا ؟

الفصل الثاني

السفياني وصدام حسين

? الروايات التي أوردها في السفياني:

قبل أن نبدأ في سرد ما أورده المؤلف، أود أن أذكر ما نقله الحافظ ابن حجر في ترجمة"خالد بن يزيد بن معاوية بن سفيان"

..."عن الزبير بم بكار قال: قال عمي مصعب بن عبد الله: زعموا أنه هو - يعني خالد بن يزيد هذا - الذي وضع ذكر السفيانس وكثره، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمع حين غلبه مروان على الملك وتزوج أمه."

... رد أبو الفرج الأصبهاني قول مصعب بأن خبر السفياني مشهور وقد ذكره جابر الجعفي وغير انتهى، وكأنه أراد الانتصار لقريبه، وإلا فجابر متروك"وعلى كل سنذكر الروايات التي استدل بها المؤلف ونبين صحتها أولًا."

... ثم نبين فساد الاستدلال بها ثانيًا.

(1) وهو نفسه ذكر في (ص35"ص23 في النسخة الإلكترونية") رواية منها:"... فيجتمعون في قتطرة أهل مصر .."فأثبت أنها مصر التي عاصمتها القاهرة ‍‍

(2) رواه السيوطي في الجامع وضعفه الألباني برقم (3308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت