ومعلوم أن المفسر مقدم على المبهم عند الأصوليين، هذا على صحة هذه النصوص ، وإن كنا قد بيَّنا موقفنا منها من قبل.
(5) جاء عن المؤلف في ص 31 (ص20 في النسخة الإلكترونية) :
"وقد ظهر الطالبان حوالي سنة 1996م، وتخبرنا الآثار التي جاءت بشأنهم أن بين بدء ظهورهم وبين ظهور المهدي اثنان وسبعون شهرًا ( ست سنوات ) ".
قلت: استند المؤلف في ذلك على رواية نعيم ( 894 ) عن محمد بن الحنفية قال: تخرج رايات سود لبني العباس، ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم وثيابهم بيض ... إلى أن قال: يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهرًا"هكذا ذكرها المؤلف."
والسؤال هنا: من المقصود بعبارة"يكون بين خروجه"وعبارة"يُسلم"؟
ألا ترى أن المقصود هو شخص بعينه، فمن هو يا ترى ؟
الجواب يأتيك من تكملة الرواية التي تعمد المؤلف عدم ذكرها، وهو قائد هذه الرايات السود والذي يسمى شعيب بن صالح التميمي، وهذا بالطبع ليس هو قائد طالبان، هذه واحدة.
الثانية: أننا الآن لم يبق إلا أيامًا معدودة وتنتهي الست سنوات فلا هم هزموا السفياني ولا هم نزلوا ببيت المقدس، بل على العكس فقد انهار نظام الطالبان من عدة شهور، ولم يعد لهم دولة ولا سلطان، وأفرادهم مشتتون بين معتقل ولائذ بالكهوف والجبال، فكبف لهؤلاء أن يمهدوا الأمر للمهدي في الشهور المتبقية والأمر كما ترى!!
الفصل الخامس
هرمجدون
ما هي هرمجدون عند المؤلف ؟
يفاجئنا المؤلف بالعناوين التالية: