4)استدل المؤلف برواية نعيم بن حماد عن الزهري أنه قال:
"إذا اختلف الرايات السود فيما بينهم أتاهم الرايات الصفر..."إلخ
قال المؤلف:
"وقد اختلفوا فعلًا فيما بينهم وتقاتل الفريقان المتصارعان، الطالبان وقوات التحالف الشمالي، فجاءتهم الرايات الصفر، رايات الغرب الصليبي فيا ليتهم يعون الدرس ويتحدون ولو إلى حين"ص 34 (ص22 في النسخة الإلكترونية) وما بعدها.
قلت:
هذا الكلام فيه من المغالطات ما الله به عليم، وأول هذه المغالطات أنه بعد أن حاول جاهدًا إثبات أن الرابات السود إنما تنطبق على طالبان وصفًا وشكلًا، إذا به يفاجئنا بأن الاختلاف المذكور هو اختلاف طالبان مع الفصائل الأفغانية الأخرى، ونسى أو تناسى ليستغفلنا أن النص الذي احتج به يقول:"إذا اختلفت الرابات السود فيما بينهم"فالمعنى الظاهر لهذا النص أنهم يختلفون داخليًا، وليس فيما بينهم"فالمعنى الظاهر لهذا النص أنهم يختلفون داخليًا، وليس معناه يختلفون مع غيرهم هذا واحدة ."
الثانية:أن الرايات الصفر المذكورة سبق أن بينا أنها ليست رايات الغرب الصليبي، فإن رايات الغرب الصليبي ليست هكذا وإنما هذه المقصود بها رابات العبيدين الذين استولوا على شمال أفريقيا وأسسوا ما يسمى بالدولة الفاطمية.
الثالثة:أن هذا الاختلاف قد جاء مفسرًا في روايات أخرى رواها نعيم ابن حماد نفسه في باب الرايات التي تفترق في أرض مصر والشام وغيرها والسفياني وظهوره عليهم"."
فروى برقم (834) بسنده عن شيخ أدرك الجاهلية وقد سقط حاجباه على عينيه قال:"إذا اختلف أهل الرايات السود، افترقوا ثلاث فرق، فرقة تدعوا لني فاطمة وفرقة تدعوا لبني العباس وفرقة تدعو لأنفسها"
وروى أيضًا برقم (835) عن محمد بن الحنفية قال:
"وإذا اختلفوا بينهم رفع بالشام ثلاث رايات، راية الأبقع وراية الأصهب وراية السفياني"وذكر روايات كثيرة في هذا المعنى .