وفي القرن الثامن عشر ظهرت ترجمتان جديدتان مأخوذتان من الكتاب نفسه باللغة الفرنسية. والأخيرة منهما طبعت في سنة 1790م، وقام بكتابتها الأديب الشهير فيريوفكين، وتميزت ترجمته بالجمال والفصاحة وأبقت بعدها أثرًا كبيرًا في تاريخ الأدب الروسي. وبعد سنتين من نشر تلك الترجمة ظهرت ترجمة أخرى لمعاني القرآن للكاتب قالماكوف، وهي مأخوذة من ترجمة معاني القرآن باللغة الإنجليزية للكاتب سيل، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر ظهرت ترجمة معاني القرآن الكريم للكاتب نيكولايف المأخوذة من الترجمة الفرنسية للمستشرق بيبيرشتين كازميرسكي، وإلى بداية القرن العشرين تكررت طباعتها في مدينة موسكو خمس مرات. وكل هذه الترجمات حملت معلومات سطحية عن معاني القرآن، والسبب في ذلك أن كل هذه الترجمات قام بكتابتها كتّاب غير متخصصين، ولم يكن مصدر تلك الترجمات القرآن باللغة العربية بل كانت مأخوذة من ترجمات لمعاني القرآن بلغات أوربية، ولم تكن تلك المصادر نفسها خالية من الأخطاء. ومع ذلك فقد كان لهذه الترجمات دور عظيم في تعرف الناس على معاني القرآن وإزالة التصورات الخاطئة عن الإسلام.