الصفحة 34 من 59

غلطت بروخوفا في ترجمة صفة البصر، وقالت في قوله تعالى: { والله بصير بالعباد } (آل عمران: 15) : والله يحفظ خدمه. وقالت في قوله تعالى: { والله بصير بالعباد } (آل عمران: 20) : والله يحفظ من يخدمه. وكذلك غلطت في ترجمة صفة الإعزاز والإذلال، وقالت في قوله تعالى: { وتعز من تشاء وتذل من تشاء } (آل عمران: 26) : وتوقر من تشاء وتحرم من تشاء. وكذلك أخطأت في ترجمة معنى قوله تعالى: { فإن الله يحب المتقين } (آل عمران: 76) وقالت: ويرضى الرب عن الأبرار. كما أخطأت في ترجمة معنى قوله { ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم } (آل عمران: 77) وقالت: ولا يتوجه إليهم الرب ولا يلتفت إليهم بالنظر. وهذه الترجمة ليست صريحة، ولا يفهم القارئ منها أن الله وصف نفسه بصفة الكلام. مع أنه يجب على كل مسلم أن يثبت لله هذه الصفة الجليلة.

قال الله تعالى: { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله } (التوبة: 6) وقال تعالى: { وكلم الله موسى تكليمًا } (النساء: 164) .

وقال الشيخ الفوزان في شرحه لهذه الآيات وما أشبهها:"ويستفاد من مجموع الآيات التي ساقها المؤلف إثبات الكلام لله ومذهب أهل السنة والجماعة إثبات ما دل عليه الكتاب والسنة من أن الله موصوف بالكلام وكلامه سبحانه من صفاته الذاتية لقيامه به واتصافه به، ومن صفاته الفعلية الواقعة بمشيئته وقدرته. فيتكلم إذا شاء كيف شاء بما شاء ولم يزل متكلما ولا يزال متكلما لأنه لم يزل ولا يزال كاملا والكلام من صفات الكمال، ولأن الله وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم" (1) .

(1) الفوزان، شرح العقيدة الواسطية، ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت