ثم قال: قام كراتشكوفسكي بترجمة حرفية للقرآن دون الرجوع إلى القواعد اللغوية العربية أو مراعاة أساليب القرآن الخاصة. فكان يقوم بوضع كلمة روسية محل الكلمة العربية وحصل على صفحات ميتة لا تعطي تصورًا حقيقيًا عن هذا الأثر العالمي الكبير (1) .
ومع ذلك وضعت هذه الترجمة بداية عصر جديد لترجمة معاني القرآن الكريم، فقد قام كراتشكوفسكي بترجمة دقيقة لمعظم الآيات القرآنية، ويمكننا القول بكل تأكيد أن كل من تبعه في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية قام بالرجوع إلى ترجمته. ومن ضمن هؤلاء أستاذ التاريخ المشهور شوموفسكي، إذ قام بترجمة شعرية لمعاني القرآن الكريم، وقد تمت طباعة هذه الترجمة في سنة 1995م.
وقال المترجم في المقدمة: لا يمكن اعتبار هذه الترجمة ترجمة حرفية للقرآن الكريم لعدم إمكان المحافظة على القافية مع الترجمة الحرفية. وقد قال المترجم الروسي المشهور لازينسكي: إن الترجمة الحرفية مع المحافظة على القافية أو الأسلوب الأدبي المتبع فيها هو مثل رسم مربع دائري، وهذا غير ممكن. لكني بينت كل معنى قرآني موجود بدقة ووضوح معتمدًا على ثراء اللغة الروسية (2) .
ومع الأسف لم يستطع المترجم الوصول إلى هذا الهدف، واحتوت ترجمته على عدد كبير من الأخطاء التي ظهرت لعدم علمه بالعقيدة الإسلامية الصحيحة والأحكام الشرعية.
(1) شوموفسكي، الترجمة الشعرية لمعاني القرآن الكريم، ص19.
(2) شوموفسكي، الترجمة الشعرية لمعاني القرآن الكريم، ص18.