الصفحة 63 من 123

كما يشمل الإجهاض وعملية تحديد النسل، بطرق غير شرعية ولغير ضرورة معتبرة، وفي ذلك يقول الله تعالى (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) الأنعام 140.

ويشمل قتل الغير (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) الأنعام 151 (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) المائدة32.

وقد اختلف أهل العلم فيمن قتل مؤمنا متعمدا هل له من توبة؟، فقال بعضهم هو في النار أبدا، وحجتهم قوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء 93 (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) النساء 93، والحديث السابق عن الذي يقتل نفسه، وما رواه البخاري عن سعيد بن جبير قال: اختلف في أهل الكوفة، فرحلت فيها إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء 93هي آخر ما نزل وما نسخها شيء، وما روي عن سالم بن أبي الجعد قال: كنت عند ابن عباس بعدما كف بصره فجاءه رجل فقال: ما تقول في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ قال: جزاؤه جهنم خالدا فيها، فقال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له الهدى؟ فوالذي نفسي بيده إن هذه الآية نزلت فما نسختها آية بعد نبيكم. وفي رواية للبخاري أيضا (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ فَقَرَاتُ عَلَيْهِ(وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) فَقَالَ سَعِيدٌ قَرَاتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَاتَهَا عَلَيَّ فَقَالَ هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ)، وقد وردت روايتان أولاهما أن آية النساء نزلت بعد آية الفرقان بستة أشهر، والثانية أنها بثمانية أشهر.

وحجة القائلين بأن للقاتل عمدا توبة قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) النساء 48، وقوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَاخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) التوبة104، ويردون على ما روي عن ابن عباس أن الآية نزلت في مقيس بن ضبابة الذي أسلم ثم قتل مؤمنا وانصرف إلى مكة كافرا مرتدا فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وأمر بقتله يوم فتح مكة وهو متعلق بالكعبة. والجمع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت