فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

لن تنجح الأمم والشعوب إلا بإقامة مكارم الأخلاق ونشرها بين المجتمعات الإسلامية، لأنها من متممات الدين ومحاسنه المشروعة التي شرعها الله وحث عليها في غير ما آية.

ومن ذلك قوله تعالى: (( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) ) [الأعراف: 199] .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح 8/306: فالآية تشتمل على أربع قواعد في التعامل مع الناس:

فأولها: أخذ العفو . وثانيها: الأمر بالمعروف . وثالثها: الإعراض عن الجاهلين . ورابعها: الإستعاذة بالله من نزغ الشيطان .

وقد روي عن جعفر الصادق أنه قال:"ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها". أ هـ.

وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمرو:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا ."

وقال إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقًا" (1) ."

وصح عند الترمذي كما في جامعه (2) عن أَبَي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ أنه قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:"لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صَخَّابًا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح".

وفي رواية لمسلم أن عائشة سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام .

فقالت:"كان خلقه القرآن".

بمعنى أن القرآن سيرته ومنهجه فلا يخرج عن نطاق أحكامه المختلفة قيد أنملة، وذلك أن الله أدبه بوحيه السماوي وجعل لذته مداواة النفس وإصلاح الأخلاق فجُلِبَ عليها .

وقد ذكر يوسف بن أسباط علامات حسن الخلق وجماعها فقال كما في إحياء علوم الدين للغزالي 3/77:

"علامة حسن الخلق عشر خصال: قلة الخلاف وحسن الإنصات وترك طلب العثرات وتحسين ما يبدو من السيئات والتماس المعذرة واحتمال الأذى والرجوع بالملامة على النفس والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره وطلاقة الوجه للصغير والكبير ولطف الكلام لمن دونه ولمن فوقه". أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت