ورسول الله ( يرشدنا إلى هذه الأخوة ويأمرنا بها حيث يقول"وكونوا عباد الله إخوانا"(1) فهي السياج القوي الذي يحمي المجتمع من التقاطع والمعاملة السيئة التي تهبط بأفراد المجتمع نحو الرذائل .
ويبين رسول الله ( قوة هذه الأخوة ومدى عمقها بقوله"ولو كنت متخذًا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته"وفي رواية"ولكن أخوة الإسلام أفضل"(2) .
فالنبي ( يصور قوة الأخوة الإسلامية في إيجاد الروابط والعلاقات المتينة بالتمثيل بما بينه وبين أبي بكر من علاقة ولايوجَد في الإسلام علاقة أقوى من العلاقة التي بين رسول الله ( وأبي بكر رضي الله عنه وقد أرجعها النبي ( إلى أخوة الإسلام .
ونظرًا لما لهذه الأخوة الإيمانية من قوة في التأثير على سلوك الأفراد فإن النبي ( يعبر بها كثيرًا في بيان الواجب في سلوك المسلم كما في قوله"المسلم أخو المسلم"ثم يرتب على هذه الأخوة الإسلامية طائفة من التوجيهات السامية نحو السلوك المستقيم حيث يقول ("لايظلمه ولايحقره , التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسْب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"(3) .وكما في قوله ("لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه"(4) .
(1) ... أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الفرائض باب 2 ومسلم في صحيحه كتاب البر رقم 23 .
(2) ... أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة باب رقم 3 - 5 .
(3) ... رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة , كتاب البر , رقم 32 .
(4) ... رواه البخاري في صحيحه عن أنس ج 1 كتاب الإيمان رقم 13 .