الصفحة 34 من 45

ومن لم تعرف» رواه البخاري ومسلم.

5 -تبادل الهدايا فإنها تزيد في المحبة وتذهب الأحقاد والشحناء، وحرَّم الإسلام التهاجر والتقاطع بين المسلمين قال - صلى الله عليه وسلم - «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» رواه البخاري ومسلم [1] .

وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلىله وأصحابه أجمعين،،،

آداب الأخوة في الله

والحب والبغض فيه سبحانه وتعالى [2]

المسلم بحكم إيمانه بالله تعالى لا يحب إذا أحب إلا في الله، ولا يبغض إذا أبغض إلا في الله، لأنه لا يحب إلا ما يحب الله ورسوله، ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله، فهو إذًا بحب الله ورسوله يحب وببغضهما يبغض، ودليله في هذا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» [3] .

وبناء على هذا فجميع عباد الله الصالحين يحبهم المسلم ويواليهم، وجميع عباد الله الفاسقين عن أمر الله ورسوله يبغضهم ويعاديهم، غير أن هذا غير مانع للمسلم أن يتخذ إخوانا أصدقاء في الله يخصهم مزيد محبة ووداد، إ رغب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في اتخاذ مثل هؤلاء الإخوان والأصدقاء بقوله: «المؤمن ألف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» [4] .

وقوله: «إن حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور، ووجوههم نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء» فقالوا: يا رسول الله، صفهم لنا فقال: «المتحابون في الله، والمتجالسون في الله، والمتزاورون في الله» [5] وقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن

(1) انظر كتاب البصائر في تذكير العشائير (673) .

(2) من كتاب منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري (121 - 125) .

(3) رواه أبو داود وغيره.

(4) رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه.

(5) رواه النسائي وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت