الصفحة 36 من 45

وأما آدابها فهي أن يكون المتخذ أخًا:

1 -عاقلا، لأنه لا خير في أخوة الأحمق وصحبته، إذ قد يضر الأحمق الجاهل من حيث يريد أن ينفع.

2 -حسن الخلق، إذ سيئ الخلق وإن كان عاقلًا فقد تغلبه شهوة أو يتحكم فيه غضب فيسيء إلى صاحبه.

3 -تقيا لأن الفاسق الخارج عن طاعة ربه لا يؤمن جانبه، إذ قد يرتكب ضد صاحبه جريمة لا يبالي معها بأخوة أو غيرها لأن من لا يخاف الله تعالى لا يخاف غيره بحال من الأحوال.

4 -ملازمًا للكتاب والسنة بعيدًا عن الخرافة والبدعة، إذ المبتدع قد ينال صديقه من شؤم بدعته، ولأن المبتدع وصاحب الهوى هجرتهما متعينة، ومقاطعتهما لازمة، فكيف تمكن خلتهما وصداقتهما وقد أوجز هذه الآداب في اختيار الأصحاب أحد الصالحين فقال يوصي ابنه: يا بني إذا عرضت لك على صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن قعد بك مؤونة مانك، اصحب من إذا مددت يدك بخير مدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن رأى سيئة سدها: اصحب من إذا سألته أعطاك وإن سكت ابتداك، وإن نزلت بك نازلة واساك، اصحب من إذا قلت صدق قولك، وأن حاولتما امرًا أمرك، وإن تنازعتما شيئا آثرك».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت