الصفحة 10 من 16

قايض بنسجار قلعة حلب ... وزاده المولى نصيبين (32)

والمفهوم أن المأخوذة سنجار والمتروكة قلعتا حلب ونصيبين ليستقر المعنى واللغة معًا إذا الباء علامة المتروك كما تقضي قواعد اللغة العربية.

وفي سنة 605 هـ / 1208م، دخل مملوك مسيحي مقصورة لخطبة الجمعة وهو سكران وبيده سيف مشهور قتل به جماعة، ونال الضرب المنبر أيضًا، فقيل في الواقعة:

مقصورة الخطيب طلب ... والناس ولوا الهرب

في جانب المنبر ضرب ... بالسيف حتى انكسر (33)

وفي الجعبة أمثلة أخرى يطول بها المدى وتتبدد مادة لها موضع وأوان غير هذين، وفيما ذكرنا غنية.

وإذا كنا أبطأنا في هذه التمهيدات، آملين أن تكون مفيدة، نستأذنكم في الإسراع قليلًا لكي نفرغ لجوهر الموضوع ومنه:

ويبدو أن الأدب الشعبي قد استقر حقًا في نحو بداية القرن السادس، إذ تبين فيه اكتمال فنون الشعر واضحة منها:

1 -فن المواليا: الذي بدأ فصيحًا ثم استقر شعبيًا على أربعة مصاريع مصرعة أو ناقصة التصريع كالشأن مع الدوبيت مع ميل إلى استعمال الجناس فيه وهو الأمر الذي التصق بهذا الفن ولم يغادره أبدًا. وقد نظم الشعراء في هذا القالب خواطرهم وملاحظاتهم وآراءهم وحكمهم، وقد نشأ هذا الفن في واسط العراق ومن ناحية نماذجه الأولى قول أحد الواسطين:

أضحت أنواف القنا تزعف وبيض الهند

تصحف ونتحب الهامات خوفًا عند

لقاسنان بن عاصم مطعم الأفرند

لحم الحجاج ومن أعيا أساة السند (34)

2 -فن الكان وكان: الذي تتكون الوحدة الشعرية منه من أربعة فصوص غير متساوية وغير مصرعة وقد جمعناه في كتاب برأسه وأصدرته مجلتنا (التراث الشعبي) ومن بواكيره:

ما هو بحد الصوارم ... ولا بمشتبك القنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت