الصفحة 5 من 16

وما أجل هذا الرجز الصريح البسيط الصافي من الأكدار ومن الأغراض التي تناولها الأدب الشعبي القديم، ما رأينا من النصوص التي يرددها الكهان، وكذا قصص الأبطال ووقائع الحروب وأحاديث السمار التي يراد بها (الخرافات الموضوعة من حديث الليل، أجروه على كل ما يكذبون من الأحاديث وعلى ما يستملح ويتعجب منه) (12) ، وأطلقوا عليها اسم أحاديث خرافة (13) .

ومن الموضوعات التي طرقها الأدب الشعبي:

قصص المحبين العذريين الذين ماتوا حبًا:

ومنهم، المزقش الأكبر (عوف، أو عمرو، بن سعد البكري، ت نحو 75 ق. هـ / 550م) ، وعمرو بن عجلان النهدي (ت 46 ق. هـ / 566م) . وتوبة بن الحمير العذري (ت 30هـ / 650) ، وقيس بن ذريح الليثي (ت 68هـ / 688م) .

ومنهم المغناطيس الأكبر لجذب الأساطير والأشعار وتجميعها، وخزانة المبالغة في العذاب، ونعني به قيس بن الملوح العامري (ت نحو 70 هـ / 690م) وصاحبته ليلى اللذين عبرت أسطورتهما حدود الجنس العربي إلى الآداب الشرقية وحظيت بأكبر قالب جديد يسابق به الخيال ويضع لها تفصيلات تجوز المقدار لتثير العطف والعواطف، وتجري بالدموع كالسيول على مثال العشق وإمام العاشقين قيس بن الملوح العلوي (14) .

ومن الموضوعات التي تدخل ضمن مصداق الأدب الشعبي القديم:

تلبيات مواكب الحجاج مواكب الحجاج إلى مكة والعابد الأخرى قبل الإسلام، فلقد كانت، كمواكب الاحتفال باستشهاد الحسين في العراق، ومواكب الصوفية في مناسباتها في مصر وغيرها، تعكس أدبًا شعبيًا فطريًا بسيطًا صافيًا يعبر عن إيمان ساذج في إطار من السجع البسيط الذي يقترن بأشعار قصيرة من الرجز، على العادة يومئذ. ومن قولهم:

قولهم:

لبيك اللهم لبيك

لبيك حقًا حقًا

تلبية ورقًا (15)

وقولهم:

عك إليك عانيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت