الصفحة 37 من 118

{أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْر} (1) .

الأحكام المستفادة مِن هذه الروايات:

1 -اختلف العلماء في حكم قراءة المأموم على أقوال:

القول الأول: لا تجب قراءة الفاتحة على المأموم مطلقًا.

وهو قول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه الحنابلة.

ولا تجب عنده قراءة المأموم، سواء جهر الإمام أو لم يجهر، ولا تُسَنّ له القراءة خلف الإمام بحال.

وحُجَّة الحنفية في ذلك: حديث {مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَة} (2) ، وحديث {إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآن} (3) .

القول الثاني: كراهة قراءة الفاتحة فيما يجهر به الإمام، سمع قراءتَه أو لم يسمع.

وهو قول الإمام مالك - رضي الله عنه -.

القول الثالث: استحباب القراءة في سكتات الإمام.

وهو قول مرويّ عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -.

(1) يراجع شرح السُّنَّة 1/ 89

(2) رواه ابن ماجة والإمام أحمد والدارقطني والطبراني في الأوسط عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما .. يراجع نصب الراية 2/ 10

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت