الصفحة 44 من 118

ثالثًا - حكم التأمين:

التأمين سُنَّة عقب قراءة الفاتحة لِكُلّ مُصَلٍّ: إمامًا كان أم مأمومًا أو منفردًا.

وذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - إلى أنَّه سُنَّة في حقّ المأموم دون الإمام؛ محتجًّا برواية وائل بن حُجْر - رضي الله عنه - المتقدمة.

ولكنّ هذا الاستدلال مردود بروايات أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدمة سالفًا التي قرنت أو اشترطت لِتأمين المأموم تأمينَ الإمام (1) .

ويُستحَبّ لِلمأموم أنْ يوافِق الإمامَ؛ فلا يسبقه ولا يتأخر عنه، وفي وجه عند الحنابلة يقوله بعد الإمام.

واختلفوا في الجهر بالتأمين على أقوال أربعة:

القول الأول: لا يجهر به الإمام ولا المأموم.

وهو قول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والإمام الشافعي - رضي الله عنه - في الجديد، ورواية عن الإمام مالك - رضي الله عنه -؛ لأنّه ذِكْر، فلا يجهر به كسائر أذكار الصلاة.

القول الثاني: يجهر به المأموم.

وهو قول الإمام مالك - رضي الله عنه -، وله روايتان في جهر الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت