الصفحة 45 من 118

(1) انظر صفحة 38، 39 مِن هذا الكتاب.

القول الثالث: يجهر به الإمام والمأموم.

وهو قول الإمامين الشافعي في القديم وأحمد رضي الله عنهما (1) .

واختار ابن كثير - رحمه الله تعالى - عدم جهر المأموم إنْ كان المسجد صغيرًا؛ لأنّهم يسمعون قراءةَ الإمام، وإنْ كان كبيرًا جهر؛ لِيبلغ التأمين مَن في أرجاء المسجد (2) .

وهذا القول هو الأَوْلَى عندي بالترجيح والقبول؛ لِحديث السيدة عائشة رضي الله عنها {مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَوْمَ عَلَى السَّلاَمِ وَالتَّامِينِ خَلْفَ الإِمَام} (3) ، وهذا لا يتحقق إلا برفع الصوت مِن المأمومين ..

وفي ذلك يقول عطاء رحمه الله تعالى: أدركتُ مائتين مِن الصحابة - رضي الله عنهم - في هذا المسجد إذا قال الإمام {وَلَا (( (( (( (( (( (( } سُمِعَتْ لهم رجّة"آمِين"(4) .

(1) يراجع: الرحمة /33، 34 والحاوي الكبير 2/ 110، 111 والإنصاف 2/ 50، 51 وبداية المجتهد 1/ 146

(2) يراجع: تفسير القرآن العظيم 1/ 31 وفقه السُّنَّة 1/ 105

(3) رواه البخاري في الأدب المفرد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت