الصفحة 82 من 118

قال القاضي: لا يُستحَبّ له التطويل ولا الزيادة عن ثلاث؛ كي لا يشقّ على المأمومين.

وهذا إذَا لم يرضوا بالتطويل، فإنْ كانت جماعة يسيرة ورضوا بذلك استُحِبّ له التسبيح الكامل على ما ذكرناه، وكذلك إنْ كان وحده .. ا. هـ (1) .

وقال الماوردي رحمه الله: فأمَّا أَتَمّ الكمال: فإحدى عشرة أو تسع، وأوسطه خمس، ولو سبَّح مرّةً أجزأه .. ا. هـ (2) .

والراجح عندي: أنّ الإمام يسبِّح خمس تسبيحات لِكي يدرك مَن خلفه ثلاثًا، وهو قول ابن المبارك وإسحاق والثوري - رضي الله عنهم -، وأنّ المنفرد يسبِّح بأيّ عدد شاء، ولا ينزل عن الثلاث التي هي أدنى درجات الكمال، إلا إذَا لم يتمكن مِن ذلك لِعذر أو ضرورة فعليه الإتيان بتسبيحة واحدة ..

ومَن أتى بتسبيحة واحدة بغير عذر وترك الثلاث التي هي أدنى درجات الكمال فقد ترك السُّنَّةَ في ذلك.

وقد رُوِي عن محمد بن الحسن - رحمه الله تعالى - أنّه إذَا سَبَّح مرّةً واحدةً يُكْرَه؛ لأنّ الحديث جعل الثلاث أدنى التمام، فَمَا دونه يكون ناقصًا فيُكْرَه (3) .

(1) المغني 1/ 503

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت