الصفحة 10 من 18

4-ما المقصود بجنس العمل

و الأن ننتقل إلى لب الموضوع و قطب رحاه و هو ما المقصود بلفظة جنس العمل و هل كانت هذه اللفظة معهودة عند علماء السلف

و المقصود من لفضة جنس العمل

هو ما أجاب عليه

الشيخ أبو بصير الطرطوسي لما سئل

قال:

المقصود بجنس العمل...

الطاعات الظاهرة، فمن ترك الطاعات الظاهرة على الجوارح يكون قد وقع في ترك جنس العمل، ووقع في الكفر البواح.

ومن لوازم ترك الطاعات الظاهرة؛ ترك الطاعات الباطنة ولا بد، فهو لازم لملزوم، وكل منهما يؤثر ويتأثر بالآخر قوة وضعفًا، فمن فسد باطنه فسد ظاهره - بقدر فساد باطنه - ولا بد، ومن فسد ظاهره فسد باطنه - بقدر فساد ظاهره - ولا بد، كما في الحديث الصحيح: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)

أما حدّه...

هو العمل بالتوحيد، وإقامة الصلاة، فمن ترك العمل بالتوحيد، وترك الصلاة يكون قد تجاوز الحد الذي يوقعه في كفر ترك جنس العمل مهما أتى من الطاعات الأخرى، ومن أتى بالعمل بالتوحيد، وأقام الصلاة، لا يجوز أن يوصف بأنه تارك لجنس العمل مهما ترك من الطاعات الأخرى، والله تعالى أعلم.

و أجاب عليه الشيخ أبو قتادة الفلسطيني

والعمل يقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة، ففيه ما هو ركن من أركان الإيمان، ومنه ما هو واجب، ومنه ما هو مستحب.(

فحين نقول؛"جنس العمل من الإيمان"- هكذا بإطلاق - فهو للدلالة أن العمل بجنسه الذي يميز به عن القول، يدخل في الإيمان.

وحين نقول؛"جنس العمل ركن في الإيمان"، فهو للدلالة أن من جنس العمل ما هو معدود من أركان الإيمان... وهكذا.

فلا بد إذا من معرفة السباق، وكلا اللفظين صحيح ولا حرج فيهما، ويوجد في كلام العلم ما يدل على استخدامهم لهذين اللفظين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت