الصفحة 49 من 84

فاجتنبه .

ومن فوائد هذا الحديث والذي قبله: فضيلة حسن الخلق حيث فعل النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخلق هو البر .

ومن فوائده أيضًا: أن ميزان الإثم أن يحيك بالنفس ولا يطمئن إليه القلب .

ومن فوائده: أن المؤمن يكره أن يطلع الناس على عيوبه بخلاف المستهتر الذي لا يبالي , فإنه لا يهتم إذا اطلع الناس على عيوبه .

ومن فوائدها: فراسة النبي صلى الله عليه وسلم حيث اتى إليه وابصة رضي الله عنه فقال - جئت تسأل عن البر ؟ -

*ومن فوائدها: إحالة حكم الشيء إلى النفس المطمئنة التي تكره الشر وتحب الخير , لقوله - البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب-

*ومن فوائد الحديثين أيضًا: أن الإنسان ينبغي له أن ينظر إلى ما يكون في نفسه دون ما يفتيه الناس به فقد يفتيه الناس الذين لا علم لهم بشيء لكنه يتردد فيه ويكرهه فمثل هذا لا يرجع إلى فتوى الناس وإنما يرجع إلى ما عنده .

*ومن فوائدهما: أنه متى أمكن الاجتهاد فإنه لا يعدل إلى التقليد لقوله - وإن أفتاك الناس وأفتوك - .

ــــــــــ

الحديث الثامن والعشرون ...

عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون , فقلنا يل رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا , قال - أوصيكم بتقوى الله عزوجل , والسمع والطاعة وإن تأمر عليك عبد , فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة - رواه أبوداود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت