فهرس الكتاب
-وصلاة الرجل في جوف الليل - أي تطفئ الخطيئة كما يطفئ المار النار , وجوف الليل وسطه وأفضل صلاة الليل النصف الثاني أو ثلث الليل بعد النصف الأول وقد كان داود عليه السلام ينام نصف اللي ويقوم ثلثه وينام سدسه ثم قرأ - تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون*فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونََ - ]السجدة16-17]... قرأها استشهادًا بها , و الاية كما هو ظاهر فيها أنها تتجافى جنوبهم عن المضاجع يعني للصلاة في الليل وينفقون مما رزقهم الله وهاتان هما الصدقة وصلاة الليل اللتان ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث .
ثم قال صلى الله عليه وسلم - ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ - قلت بلى يا رسول الله قال- رأس الإسلام - الأمر يعني الشأن الذي هو أعظم الشئون ورأسه الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وبالإسلام يعلو الإنسان على شرار عباد الله من الكفار والمشركين والمنافقين , وعموده -أي عمود الإسلام الصلاة , لأن عمود الشيء ما يبنى عليه الشيء ويستقيم به الشيء ولا يستقيم إلا به وإنما كانت الصلاة عمود الإسلام , لأن تركها يخرج الإنسان من الإسلام إلى الكفر والعياذ بالله وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله والسنام ما علا ظهر البعير وذروة أعلاه وإنما ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله , لأن به يعلو المسلمون على أعدائهم .
ثم قال صلى الله عليه وسلم - ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ - أي بما به ملاك هذا الأمر كله- فقلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه - وقال - كف عليك هذا - يعني لا تطلقه بالكلام لأنه خطر قلت- يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ - هذه جملة استفهامية والمعنى هل نحن مؤاخذون بما نتكلم به ؟ .