الصفحة 66 من 84

*ومن فوائده: أن من لا يستطيع لا بيده ولا بلسانه فليغيره بقلبه .

*ومن فوائد هذا الحديث: تيسير الشرع و تسهيله حيث رتب هذه الواجبات على الاستطاعة لقوله -فإن لم يستطع -

*ومن فوائد هذا الحديث: أن الإيمان يتفاوت ، بعضه ضعيف و بعضه قوي و هذا مذهب أهل السنة و الجماعة وله أدلة من القرآن و السنة على أنه يتفاوت .

وليعلم أن المراتب ثلاث: دعوه - أمر - تغيير . فالدعوة أن يقوم الداعي في المساجد أو أماكن تجمع الناس و يبين لهم الشر و يحذرهم منه و يبين لهم الخير و يرغبهم فيه , و الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر: هو الذي يأمر الناس و يقول افعلوا أو ينهاهم و يقول: لا تفعلوا . و المغير: هو الذي يغير بنفسه إذا رأى الناس لم يستجيبوا لدعوته و لا لأمره و نهيه

ــــــــــ

الحديث الخامس والثلاثون ...

عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم - لا تحاسدوا ، و لا تناجشوا ، و لا تباغضوا و لا تدابروا ، و لا يبع بعضكم على بيع بعض ، و كونوا عباد الله إخوانا ، السلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله ، و لا يكذبه و لا يحقره ، التقوى ها هنا - و يشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه - رواه مسلم .

الشرح:

قوله - لا تحاسدوا - هذا نهي عن الحسد ، و الحسد هو كراهية ما انعم الله على أخيك من نعمة دينية أو دنيوية سواء تمنيت زوالها أم لم تتمن ، فمتى كرهت ما أعطى الله أخاك من النعم فهذا هو الحسد .

-و لا تناجشوا - قال العلماء: المناجشه أن يزيد في السلعة ، أي: في ثمنها في المناداة و هو لا يريد شراءها و إنما يريد نفع البائع أو الإضرار بالمشتري .

-و لا تباغضوا - البغضاء هي الكراهه ، أي: لا يكره بعضكم بعضا

-و لا تدابروا - أن يولي كل واحد الآخر دبره بحيث لا يتفق الاتجاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت