الصفحة 67 من 84

-و لا يبع بعضكم على بيع بعض - يعني لا يبيع أحد على بيع أخيه ، مثل أن يشتري إنسان سلعه بعشرة فيذهب آخر على المشتري و يقول: أنا أبيع عليك بأقل ؛ لان هذا يفضي إلى العداوة و البغضاء .

-وكونوا عباد الله إخوانا - كونوا يا عباد الله إخوانا أي: مثل الإخوان في المودة و المحبة و الألفة و عد الاعتداء ثم أكد هذه الاخوة بقوله - المسلم أخو المسلم - للجامع بينهما و هو الإسلام و هو أقوى صله تكون بين المسلمين .

-لا يظلمه - أي: لا يعتدي عليه .

-ولا يخذله - في مقام أن ينتصر فيه .

-و لا يكذبه - أي: يخبره بحديث كذب .

-و لا يحقره - أي: يستهين به .

-التقوى ها هنا - يعني: تقوى الله تعالى محلها القلب فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح - و يشير إلى صدره ثلاث مرات - يعني: يقول التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا .

ثم قال -بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم - بحسب يعني: حسب فالباء زائدة و الحسب الكفاية و المعنى لو لم يكن من الشر إلا أن يحقر أخاه لكان هذا كافيا .

-المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه - دمه فلا يجوز أن يعتدي عليه بقتل أو فيما دونه ذلك ،

-و ماله - لا يجوز أن يعتدي على ماله بنهب أو سرقه أو جحد أو غير ذلك .

-و عرضه - أي: سمعته فلا يجوز أن يغتابه فيهتك بذلك عرضه .

*فوائد الحديث: النهي عن الحسد ، و النهي للتحريم ، و الحسد له مضار كثيرة منها:انه كره لقضاء الله و قدره ، ومنها انه عدوان على أخيه ، و منها انه يوجب في القلب الحاسد حسره ؛ كلما ازدادت النعم ازدادت هذه الحسرة فيتنكد على عيشه .

* ومن الفوائد: تحريم المناجشة لما فيها من العدوان على الغير و كونها سببا للتباغض و أسبابه ، فلا يجوز للإنسان أن يبغض أخاه أو أن يفعل سببا يكون جالبا للبغض .

*ومن فوائد الحديث: تحريم التدابر ، و هو أن يولي أخاه ظهره و لا يأخذ منه و لا يستمع إليه ؛ لان هذا ضد الاخوة الإيمانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت