الصفحة 69 من 84

عن ابي هريرة - رضي الله عنه قال- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال - من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من مرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا و الآخرة ، و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه . و من سلط طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا الى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله في من عنده ، و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه - رواه مسلم بهذا اللفظ .

*الشرح:

قال النووي - رحمه الله تعالى - في الأربعين النووية الحديث السادس و الثلاثون عن أبى هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال -من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة -- و الكرب يعني: الشدة و الضيق و الضنك ، و التنفيس معناه: إزالة الكربة ورفعها ، وقوله -من كرب الدنيا - يعم المالية و البدنية و الأهلية و الفردية و الجماعية .

-نفس الله عنه - أي: كشف الله عنه و أزال.

-كربة من كرب يوم القيامة - و لا شك أن كرب يوم القيامة أعظم و أشد من كرب الدنيا ، فإذا نفس عن المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من مرب يوم القيامة .

-ومن يسر على معسر- أي: سهل عليه أزال عسرته .

-يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة - و هنا صار الجزاء في الدنيا و الآخرة و في الكرب كربة من كرب يوم القيامة ؛ لان كرب يوم القيامة عظيمة جدا .

-ومن ستر مسلما - أي: ستر عيبه سواء أكان خلقيا أو خلقيا أو دينيا أو دنيويا إذا ستره و غطاه حتى لا يتبن للناس .

-ستره الله في الدنيا و الآخرة - أي: حجب عيوبه عن الناس في الدنيا و الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت