فهرس الكتاب
ثم قال صلى الله عليه و سلم كلمة جامعه مانعة قال - و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه - أي: ان الله تعالى يعين الإنسان على قد معونته أخيه كما و كيفا و زمنا ، فما دام الإنسان في عون أخيه فالله في عونه ، و في حديث آخر -من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته -.
و قوله -من سلك طريقا يلتمس فيع علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة - يعني: من دخل طريقا و صار فيه يلتمس العلم والمراد به العلم الشرعي سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، لان الإنسان علم شريعة الله تيسر عليه سلوكها ، و معلوم أن الطريق الموصل إلى هو شريعته ، فإذا تعلم الإنسان شريعة الله سهل الله له به طريقا إلى الجنة .
-و ما اجتمع قوم قي بيت من بيوت الله - المراد به المسجد فإن بيوت الله هي المساجد قال الله تعالى [ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ...] [النور36] و قال تعالى [ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ] [الجن18] ... و قال: [ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ... ] [البقرة114] ... فأضاف المساجد إليه ؛ لأنها موضع ذكره .
قوله -يتلون كتاب الله و يتدارسونه بينهم - يتلونه: يقرءونه و يتدارسونه أي: يدرس بعضهم على بعض ،
-إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة - نزلت عليهم السكينة يعني: في قلوبهم و هي الطمأنينة و الاستقرار ، و غشيتهم الرحمة: غطتهم و شملتهم
-و حفتهم الملائكة - صارت من حولهم . - و ذكرهم الله فيمن عنده- أي: من الملائكة .
-ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه- أي: من تأخر من أجل عمله السيئ فإن نسبه لا يغنيه و لا يرفعه و لا يقدمه و النسب هو الانتساب إلى قبيلة و نحو ذلك .