فهرس الكتاب
-فإذا أحببته كنت سمعه الذي سمع به - أي: سددته في كل ما يسمع فلا يسمع إلا ما فيه الخير له و ليس المعنى أن الله يكون سمع الإنسان لأن سمع الإنسان صفه من صفاته أي: صفات الإنسان محدث بعد أ، لم يكن ، و هو صفة فيه أي: في الإنسان و كذلك يقال في بصره الذي يبصر به أي: أن الله فيما يرى إلا ما كان فيه خير و لا ينظر إلا إلى ما كان فيه خير .
-و يده التي يبطش بها - يقال فيها ما سبق في السمع أي: أن الله تعالى يسدده في بطشه و عمله بيده فلا يعمل إلى ما فيه الخير .
-و لئن سألني - أي: دعاني بشيء و طلب مني شيئا لأعطينه .
-و لئن استعاذني لأعيذنه - فذكر السؤال الذي به حصول المطلوب ، و الاستعاذة التي بها النجاة من المهروب و أخبر أنه سبحانه و تعالى يعطي هذا المتقرب إليه بالنوافل يعطيه ما سأل و يعيذه مما استعاذ .
من فوائد الحديث: و أعني الحديث الثامن و الثلاثين فيه فوائد أولا: إثبات الولاية لله عز و جل أي: أن لله تعالى أولياء و هذا قد دل عليه القرآن الكريم قال الله تعالى: [أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ *الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ] [يونس62-63] .
*ومن فوائد الحديث: كرامة الأولياء على الله حيث كان الذي يعاديهم قد آذن الله بالحرب .
*ومن فوائد هذا الحديث: أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب لأن الله جعل ذلك إيذانا بالحرب .
*ومن فوائد الحديث: أن الفريضة أحب إلى الله من النافلة لقوله -وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه - .
*ومن فوائد الحديث: الإشارة إلى أن أوامر الله عز وجل نوعان: فرائض ، نوافل .
*ومن فوائد الحديث: إثبات المحبة لله عز و جل لقوله - أحب إلي مما افترضته عليه - و المحبة صفة قائمة بذات الله عز وجل ومن ثمراتها الإحسان إلى المحبوب و ثوابه و قربه من الله عز و جل .