أخرجه البخاري في الاعتصام برقم (7358) ، ومسلم رقم (1946-1947) ، وأخرجه البخاري في الاطعمة (9/534) .
وفيه أن خالدا بن الوليد قال: يا رسول الله احرام هو؟ قال: (( لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ) )، قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ينظر إلي.
غريب الحديث:
قوله: (أم حفيد بنت الحارث) إسمها هزيلة بتصغير الزاي وهي أخت ميمونة بنت الحارث وخالة ابن عباس وخالد بن الوليد واسم أم كل منهما لبابة يعني أم خالد بن الوليد وأم عبدالله بن عباس اسم الاثنتين لبابة فهؤلاء أربع أخوات: لبابة أم عبدالله بن عباس، ولبابة أم خالد بن الوليد، وأم حفيد هزيلة، وميمونة بنات الحارث كلهن صحابيات. قوله: (وأضبا) بضم الضاد المعجمة وتشديد الموحدة جمع ضب.اهـ قوله: (كالمتقذر لهن) وجاء بلفظ: (أجد نفسي تعافه) . قوله: (قال خالد بن الوليد: فاجتررته) ، أي: سحبته من أمامه وأكلته وهو ينظر.
فوائد الحديث:
قال الحافظ في (( الفتح ) ) (9/667) في كتاب الصيد باب الضب: فيه أنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يؤاكل اصحابه ويأكل حيث تيسر.
وفيه جواز الأكل من بيت القريب والصهر والصديق.
وفيه وفور عقل ميمونة أم المؤمنين وعظم نصحها للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأنها فهمت مظنة نفوره عن أكله.
وفيه أن لحم الضب حلال.
وفيه أن من تقذر من شيء ينبغي أن يبين له حتى لا يتضرر به.
وفيه جواز الهدية للهاشمي.
وفيه أن ما اطلع عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأقره كان حلالا.
وفيه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بشر لا يعلم الغيب لأنه كاد أن يأكل من الضب حتى أخبر بذلك.
7-عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة ) ).