فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: لم يذكر في الحديث أنه كفر عن يمينه، فإما أن يقال: إن هذا اليمين كان على مباح فلم ير أبوبكر انعقاده، وإما أنه قبل علمه بحكم كفارة اليمين، وإما أنه كفر عن يمينه فيما بينه وبين ربه ولم يذكر ذلك حتى يعلمه الناس فينقلوه عنه. وانظر (( الفتح ) ) (6/600) . قوله: (إلا ربا من أسفلها) أي: زاد من أصلها. قوله: (يا أخت بني فراس) التقدير: يا أخت القوم الذين من بني فراس. قوله: (لا وقرة عيني) قرة العين يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان ويوافقه، يقال ذلك لأن عينه قرت أي سكنت حركتها من التلفت فلا تستشرف لحصول شيء آخر من ذلك وإنما حلفت أم رومان لما وقع عندها من السرور بالكرامة التي حصلت لهم ببركة الصديق. قوله: (لهي الآن أكثر مما قبل) ، يعني الجفنة أو القبة من الطعام أكثر مما كان قبل بثلاث مرات. قوله: (فأكل منها) أي: أبوبكر وقال: إنما كان من الشيطان أي يمينه فأرغم الشيطان وأكل وسبب أكل أبي بكر من الطعام حين رأى ثبوت الخير الإلهي فيه من حصول البركة ولأجل إبرار قسم ضيوفه وأهله.
والحاصل أن الله أكرم أبا بكر فأنزل ما حصل له من الحرج فعاد مسرورا. قوله: (فحملها إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأصبحت الجفنة عنده) ولم يأكلوا منها بالليل، لأن ذلك بعد أن مضى من الليل مدة طويلة. قوله: (ففرقنا اثنا عشر رجلا) وفي مسلم: (اثني عشر رجلا) . قوله: (الله أعلم كم مع كل رجل) غير أنه تحقق أنه جعل عليهم اثني عشر عريفا لكنه لا يدري كم كان تحت يد كل عريف. وقوله: (أكلوا منها أجمعون) الحاصل أن جميع الجيش أكلوا من تلك الجفنة التي أرسل بها أبوبكر إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
قال الحافظ في هذا الحديث من الفوائد:
الاجتماع على الطعام.