فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 58

9-عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: (( ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ) )؟ قالا: الجوع يا رسول الله، قال: (( وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا ) )فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبا وأهلا فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أين فلان ) )؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه وأخذ المدية، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إياك والحلوب ) )فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأبي بكر وعمر: (( والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم ) ). اهـ

أخرجه مسلم رقم (2038) في كتاب الأشربة (13/210) النووي، والترمذي في الزهد من (( جامعه ) )رقم (2369-7/29) (( تحفة الأحوذي ) )طبعة دار الكتب العليمة ومالك في (( الموطأ ) ) (2/932) ، والبخاري في (( الأدب المفرد ) )رقم (256) .

مفردات الحديث: قوله: (يستعذب) أي: يطلب الماء العذب وهو الطيب، العذق هو الغصن من النخل والعذق من التمر بمنزلة العنقود من العنب، وإنما أتى بهذا العذق المتنوع ليكون أطرف، وليجمعوا بين أكل الأنواع فقد يطيب لبعضهم هذا ولبعضهم هذا.

قوله: (من بيوتكما) . وقوله: (قوموا) إطلاق فيه لفظ الجمع على الاثنين، قال النووي: هو جائز بلا خلاف. قوله: (لأخرجني الذي أخرجكما) ، أي، وأنا أخرجني الجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت