فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحافظ رحمه الله في (( فتح الباري ) ) (7/199) : قوله: أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال الحافظ: لم أقف على اسمه، وقال عند رقم (4889) : هو أبوهريرة، وقع مفسرا في رواية الطبراني وقد نسبته في (( المناقب ) )إلى تخريج أبي البحتري الطائي وأبوالبحتري لا يوثق به.اهـ
قوله: (فبعث إلى نسائه) ، أي: يطلب منهن ما يضيفه به. قوله: (فقلن كلهن: ما عندنا إلا الماء) ، قال الحافظ: فيه ما يشعر بأن ذلك كان في أول الحال قبل أن يفتح الله لهم خيبر وغيرها. قوله: (( من يضيف هذا ) )؟ أي: من يؤويه، وفي رواية (( ألا رجل يضيفه هذه الليلة يرحمه الله ) ). أخرجها البخاري رقم (4889) ومسلم (13/13) نووي. قوله: (فقال رجل من الأنصار) ، تقدم في رواية مسلم أنه رجل من الأنصار يقال له: أبوطلحة، وقد قيل إنه غير أبي طلحة زيد بن سهل، لأن زيد بن سهل كان أكثر الأنصار مالا من نخل كما في حديث أنس في (( الصحيحين ) )فيبعد أن يكون ما عنده إلا قوت صبيانه.
الثاني: أن أبا طلحة زيد بن سهل معروف ولو كان هو لجزم باسمه ولما قيل: إنه رجل من الأنصار يقال.. قال الحافظ: وهذا يمكن الجواب عنه.اهـ
قلت: نعم يحمل أن هذه الحالة كانت قبل أن يكون لزيد بن سهل ذلك المال، ويحمل أن صادف حالة لم يكن عنده فيها إلا ما يكفي صبيانه، أما الجواب عن الإشكال الثاني هو أن الراوي قال: رجل من الأنصار يقال له: أبوطلحة، فلا غرابة أن أبا هريرة أبهم اسمه ووضحه في الحال والله أعلم.
وقوله: (فانطلق به إلى رحله) ، أي: بيته قال في (( مختار الصحاح ) ): الرحل: مسكن الرجل يصتحبه من الأثاث والرحل، أيضا رحل البعير وهو أصغر من القتب والجمع الرحال. قوله: (إلا قوت صبياني) ، أي: عشاؤهم. قوله: (فعلليهم بشيء) ، هذه رواية مسلم، وقال في (( مختار الصحاح ) ): علله بالشيء تعليلا أي: لهاه به كما يعلل الصبي بشيء من الطعام يتجزأ به عن اللبن، يقال: فلان يعلل نفسه، أي: يلهيها. اهـ