فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا بقي شيء من الطعام زائدا على حاجتهم وأكله غيرهم فليس من الإسراف، أخذا من قوله: (فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق) ، و (من) هنا للتبعيض.
فيه إشارة إلى الحث على العمل واكتساب المال الحلال، في الترمذي أن هذا الرجل كان ذا نخل وغنم، وبسبب حصول المال عنده استطاع أن يكرم ضيوفه الكرام بالرطب والتمر والبسر واللحم.اهـ
وفيه التزام غير المسافر، وأن المعانقة لغير القادم من سفر جائزة حيث لم ينكر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على أبي الهيثم معانقته له وليس هو بمسافر. قال في لسان العرب: والالتزام: الاعتناق. وقد أخذت أكثر هذه الفوائد من شرح النووي على صحيح مسلم (3/210) فما بعدها.
10-عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: إني مجهود [1] فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال: النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (( من يضيف هذا الليلة رحمه الله ) )فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف، فلما أصبح غدا على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة. زاد مسلم: فقام رجل من الأنصار يقال له: أبوطلحة فانطلق به إلى رحله.
غريب الحديث:
(1) ? ... أي أصابني الجهد وهو المشقة، كما في ?النهاية )) لابن الأثير.