اهتمامهم في شتى الفنون إما طمعا في الدخول تحت هذا الحديث الضعيف صنيع بعضهم، وإما طلبا للاختصار عند الآخرين كما هو المقصد، فأحببت أن أكون لهم مشاركا، وفي طريقهم على الحق سالكا، هذا وإني لأشكر الله عز وجل على جميع نعمه التي من أجلها نعمة طلب العلم الشرعي، ومعرفة السنة المطهرة على يدي الوالد الصالح، والمعلم الناصح مقبل بن هادي الوادعي أجزل الله أجره وثوابه، وجازاه بالحسنى وزيادة، كما أشكر الأخ الفاضل أبا سلمة حلمي بن حميد البغدادي على تعاونه معي بكتابة هذه الرسالة وسابقتها في (( أحكام التيمم ) )مع حسن الكتابة والترتيب جزاه الله خيرا.
والحمد لله أولا وأخيرا.
1-عن عمر بن أبي سلمة يقول: كنت غلاما في حجر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) )فما زالت تلك طعمتي بعد.
أخرجه البخاري (ج9 ص521) رقم (5376) . وفي رواية له برقم (5377) قال: أكلت مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فجعلت آكل من نواحي الصحفة فقال لي: (( كل مما يليك ) ). وفي رواية له برقم (5378) وفيه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أتي بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال: (( سم الله وكل مما يليك ) ). وأخرجه مسلم (ج3 ص1599) طبعة محمد فؤاد عبدالباقي.
غريب الحديث:
قوله: (كنت غلاما عند رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-) قد بينته الرواية الثانية أنه كان ربيبه، ومعناه أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوج أمه أم سلمة هندا بنت أبي أمية المخزومية بعد موت أبيه أبي سلمة عبدالله بن عبد الأسد، فكان عمر هذا عند أمة في تربية رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتحت نظره.
قوله: (كانت يدي تطيش في الصحفة) ، بينته الرواية الأخرى أنه أكل مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فكانت يده تطيش.