فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 58

ورجال النسد كلهم ثقات إلا أن رواية سفيان بن حسين، عن الزهري فيها ضعف، وأصل الحديث في (( الصحيحين ) )بغير ذكر أن بشر بن البراء أكل معه ومات من أثر السم، وبغير ذكر أن بعض أصحابه أكلوا معه، وإنما ذكرناه من غير (( الصحيحين ) )لهذا المطلب، وقد علمت ثبوت الحديث بمجموع هذه الطرق أن النبي وأصحابه أكلوا جميعا من شاة واحدة سواء. وانظر (( البداية والنهاية ) )لابن كثير (4/209-211) طبعة دار الكتب.

19-عن أنس رضي الله عنه قال: قام النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يبني بصفية فدعوت المسلمين إلى وليمته، أمر بالأنطاع فبسطت، فألقي عليها التمر والأقط والسمن، وفي رواية: ثم حيسا في نطع.

أخرجه البخاري في الأطعمه من صحيحه رقم (5387) مختصرا، وفي الصلاة رقم (371) ومطولا، وأخرجه مسلم رقم (1365) ، وفي الحديث الأكل جميعا على النطع، وفيه بسط النطع للطعام.

20-عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم ) ).

أخرجه البخاري في الشركة رقم (2486) ، ومسلم رقم (2500) . وبوب عليه البخاري باب الشركة في الطعام والنهد والعروض وكيف قسمة ما يكال أو يوزن مجازفة أو قبضة قبضة لما لم ير المسلمون في النهد بأسا أن يأكل هذا بعضا وهذا بعضا.اهـ

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (16/62) : وفي هذا الحديث فضيلة الأشعريين وفضيلة الإيثار والمواساة، وفضلية خلط الأزواد في السفر، وفضيلة جمعها في شيء عند قلتها في الحضر، ثم يقسم وليس المراد بهذه القسمة المعروفة في كتب الفقه بشروطها، وإنما المراد هنا إباحة بعضهم بعضا ومواساتهم بالموجود.اهـ المراد من (( شرح النووي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت