فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 58

24-عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أتعرق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيضع فمه في الموضع الذي فيه وضعته، وأشرب الشراب فأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب منه. أخرجه مسلم رقم (300) .

25-حدثنا عباس العنبري ومحمد بن عبدالأعلى، قالا: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن معاوية بن حكيم، عن عمه عبدالله بن سعد، قال: سألت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن مواكلة الحائض؟ فقال: (( واكلها ) ).

سند الحديث عند الترمذي حسن، وأخرجه أبوداود (1/361) (( عون المعبود ) )وابن ماجه (1/213) ، والترمذي (1/351-352) ، قال صاحب (( عون المعبود ) ) (1/301) : مؤاكلة الحائض، أي: الأكل معها، وقال المباركفوري: واكلها، أي: كل معها.

وفي هذه الثلاثة الأحاديث:

مخالفة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للكفار.

أن عدم مواكلة الحائض من تنطع اليهود وتشددهم.

أن هذا الدين يسر.

أن الحائض جسدها وريقها طاهر.

أن العشرة الحسنة بين الزوج وزوجته أن يأكلا سواء من إناء واحد وهذا من الهدي النبوي.

فيه تواضع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأخلاقه الفاضلة مع أهله.

أنه يجب على المسلم مخالفة اليهود المشركين فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بل الله سبحانه أمر بمخالفتهم كما في هذه الثلاثة الأحاديث وغيرها، وانظر كتاب (( اقتضاء الصراط المستقيم ) )لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فإنه كتاب فريد نوعه في بابه، فننصح بقراءته مرارا وتدريسه لهذا المجتمع المنهمر في تقليد أعداء الإسلام الذين حذرنا الله ورسوله من تقليدهم، نسأل الله أن يفقه جميع المسلمين في دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت