فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: هذا ما نحن في تقريره أن الأكل جماعة هو الأفضل وهو من سجايا العرب ومكارم الأخلاق، لا سيما عند الاجتماع في مكان ما ولسنا نرى تحريم أكل المرء وحده ولم يقل بالتحريم أحد من علماء المسلمين فيما أعلم إلا إذا حفت به قرينة التشبه بالكفار فالتشبه بهم محرم وهذا معلوم بقطعيات الأدلة وانظر (( إقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) )لشيخ الإسلام ابن تيمية فننصحك بقراءته.
29-قال الإمام أبوداود رحمه الله تعالى رقم (3764) : حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني وحشي ابن حرب، عن أبيه، عن جده أن أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: (( فلعلكم تفترقون ) )؟ قالوا: نعم، قال: (( فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه ) ).
وأخرجه أحمد في (( المسند ) ) (3/501) فقال: حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا الوليد بن مسلم به، وأخرجه ابن ماجة رقم (3286) فقال: حدثنا هشام بن عمار وداود بن رشيد ومحمد بن الصباح قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده وحشي فذكر الحديث، وهو ضعيف وحشي بن حرب وثقه ابن حبان، وقال العجلي: لا بأس به، وقال الحافظ في (( التقريب ) ): مستور، وأبوه حرب روى عنه ابنه، وروى عن أبيه، وقال الحافظ ابن حجر في (( التقريب ) ): مقبول، وجده وحشي ابن حرب أبودسمة قاتل حمزة أسلم، وروى عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وخرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة وشارك في قتل مسيلمة الكذاب، وهذا الحديث والذي قبله برقم (30) يشهد بعضهما لبعض ويشهد له حديث آخر من طريق عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف، وانظر (( السلسلة الصحيحة ) )رقم (895) و (( مجمع الزوائد ) ) (5/24) باب الاجتماع على الطعام.