فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
28-حدثنا علي، حدثنا سفيان، سمعت يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان، قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى خيبر فلما كنا بالصهباء دعا بطعام فما أتي إلا بسويق، فلكناه فأكلنا معه، ثم دعا بماء فمضمض ومضمضنا معه، ثم صلى بنا المغرب ولم يتوضأ.
بوب البخاري رحمه الله على هذا الحديث في كتاب الأطعمة باب
{ليس على الأعمى حرج.. إلى قوله: ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا [1] } ، وقال في الباب نفسه: والاجتماع على الطعام، ثم ذكر الحديث.
قال القرطبي رحمه الله في تفسير آية {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} قال: قيل: إنها نزلت في بني ليث بن بكر وهم حي من بني كنانة كان الرجل منهم لا يأكل وحده، ويمكث أياما جائعا حتى يجد من يؤاكله، قال القرطبي ومنه قول الشاعر:
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلا فإني لست آكله وحدي
قال ابن عطية في (( المحرر الوجيز ) ) (11/328) : وكانت هذه السيرة موروثه عندهم عن إبراهيم فإنه كان لا يأكل وحده، وكان بعض العرب إذا كان له ضيف لا يأكل إلا أن يأكل مع ضيفه فنزلت الآية مبينة سنة الأكل ومذهبة كل ما خالفها من سير العرب ومبيحة من أكل المنفرد ما كان عند العرب محرما: نحت به نحو كرم الخلق فأفرطرت في إلزامه، وإن إحضار الأكيل لحسن ولكن لا يحرم الإنفراد.اهـ
وقال ابن كثير رحمه الله عند الآية {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} قال: فهذه رخصة من الله تعالى في أن يأكل الرجل وحده ومع الجماعة وإن كان الأكل مع الجماعة أبرك وأفضل.اهـ
(1) ? ... سورة النور، الآية:61.